فهرس الكتاب

الصفحة 2032 من 4864

العنوان: حكم الدم النازل إذا أسقطت الحامل

رقم الفتوى: 2129

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

كنت حاملًا في الشهر الرابع، وكان هذا في شهر رمضان - ولم أكن أعلم بِحَمْلِي - فحملتُ أسطوانة غاز أربعة أدوار، وبعدها شعُرتُ بألم ونزل معي دمٌ، فتوقعتُه من حمل الأشياء الثقيلة، واستمر الدم لمدة ستة أيام وخلالها لم أفطر بل أكملت صيامي، ثُمَّ ذهبتُ للمستشفى، وقيل لي بأني حامل والطفل تعب، وعند رجوعي مباشرة للمنزل سقط الجنين، فأفطرت الستة الأيام المتبقية من رمضان. فما حكم صيامي للأيام الستة الماضية والدم كان ينزل معي.

بعد سقوط الجنين استمر النزيف معي لمدة ستة أشهر فقالت لي إحدى النساء: بالنسبة للصلاة فعليك بجمعها وقصرها ففعلت؛ فما رأيكم في هذا جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإنَّ السّقْطَ إذا كان قد استبان شيءٌ من خَلْقِه - كالرَّأْسِ والأطراف - فالدم النازل على المرأة مَعَهُ يكون نِفاسًا، وإن لم يستبن شيءٌ من خلقه فلا نفاس لها.

وبِناءً عليه؛ فإن كان السقط مُستبِينَ الخَلْقِ - وهو الظاهِرُ لأَنَّ أدنى مُدَّةٍ يُخَلَّقُ فيها الجنين (81) يومًا، وغالبها تسعون يومًا، والحمل المسؤول عنه أكثر من هذا - فلا تترك الصلاة والصوم بالدم المرئي قبل نزوله, لأنَّهُ قد تَبَيَّنَ أنَّكِ كُنْتِ حاملًا حين رأيْتِ الدم, وليس لِدَمِ الحامل حكمُ الحيض ولا النِّفاس, وما ينزل بعد السّقْطِ فهو دَمُ نِفاس تتركين له الصَّوْمَ والصلاةَ، ويَجِبُ عليكِ قضاءُ الأيام التي أفْطَرْتِها، وهذا مذهب الحنَفِيَّة ومذهبُ الشافعيَّة، قال في الهداية: والدَّمُ الذي تَراهُ الحامِلُ ابتداءً أوحالَ وِلادَتِها قَبْلَ خُروج الولد استحاضةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت