العنوان: بقع البَوْل بعد الاستنجاء
رقم الفتوى: 2301
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
أعاني نزولَ بعض قطراتٍ من البَوْل، ولا أحسُّ بها إلا إذا رأيت الملبَس، فإني أشاهد عندها آثاره، علمًا بأني عندما أغسله أعاني ألمًا.فهل عليَّ من ذنبٍ، علمًا بأنه ليس بيدي ذلك؟ وهل أدخل في حديث المعذَّبين في القبر.
أجيبوني، جزاكم الله ألف خيرٍ
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فنسأل الله لك الشفاء والعافية، ثم اعلم:
أن البَوْل نَجِسٌ، يجب غسل ما أصاب من الثَّوب أو البَدَن، وخروج البَوْل ناقضٌ من نواقض الوضوء. كلُّ ذلك لا خلاف فيه، إلا فيما يتعلَّق بصاحب (السَّلَس) .
فالشَّخْص المصاب بـ (سَلَسِ البَوْل) ؛ بحيث يلازمه في جميع أوقات الصلاة؛ فإن عليه أن يتوضَّأ لكلِّ صلاةٍ مفروضةٍ، ويقوم بغسل محلِّ البَوْل من الثِّياب غسلًا جيِّدًا، وله أن يَضَعَ خِرْقَةً، أو منديلًا، أو حفَّاظةً، أو نحو ذلك، مع التَّحفُّظ من البَوْل - قدر الإمكان - حتى لا ينتشر، كما يمكنه أن يجعل ملابسَ داخليَّةً خاصَّةً بالصَّلاة، فإذا كان وقت الصلاة؛ خلع الثياب التي كانت عليه، ولبس تلك الملابس الخاصَّة بالصلاة.
هذا إذا تيقَّنْتَ وجودَ البَوْل، أما إذا كان وهمًا - كما يوجد في حال كثير من الموسوسين - فإن هذا لا يُلْتَفَتُ إليه إطلاقًا؛ بل الواجب الإعراض عنه.
ولتعلم أن الإنسان لا يؤاخَذ إلا بما كسبت يداه؛ قال تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286] ، وهذا الذي يُصِبْكَ ليس من كَسْبِكَ حتى تؤاخَذ عليه، وإنما الواجب عليك فقط هو الوضوء لكلِّ صلاة والتحفُّظ منَ البَوْل.