العنوان: حكم التجارة في الفنادق
رقم الفتوى: 2077
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا مقيم في دولة كندا، وأنا الآن أريد شراء فندق، فبارك الله فيكم، وجزاكم خيرًا هل التجارة في الفنادق حلال أم حرام؟ مع العلم أنني لا أبيع أي محرمات, وكما لا يخفى على فضيلتكم، نحن في بلد غير إسلامي؛ لذا القانون هنا يسمح لشخصين غير متزوجين بالإقامة في غرفة فندق واحدة، فهل السماح بهذا حلال أم حرام؟ وهل السماح للنزلاء بشرب الكحول في الغرف حلال أم حرام؟
شكرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالأصل في التجارة في الفنادق الجواز، ولكن هذا الجواز مشروط بأن يكون عمل الفندق في المجالات التي تتفق مع الشريعة الإسلامية، أو - على الأقل - لا تخالفها، وأما إن كانت تلك الفنادق تصادم شرع الله تعالى وتناقضه - كما هو الغالب الآن - أو تساعد من قريب أو بعيد على الحرام، فهو عمل محرم، والفندق بالصورة المذكورة في السؤال - من السماح للنزلاء بشرب الخمور وإقامة الرجال والنساء الأجانب في غرفة واحدة - مما لا شك في حرمته المؤكدة، والقائمون على مثل هذا والمتعاونون معهم على خطر عظيم؛ قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة:2] ، فكل ما أدى إلى الحرام أو أعان عليه يكون محرمًا، ولا يجوز إعانة مسلم ولا كافر على الإثم والعدوان، ويدخل في هذه الإعانة المحرمة تهيئة الفرص والأمكنة للخلوة المحرمة، أو شرب الخمر أو غير ذلك؛ قال ابن مفلح في"الفروع":"ولا يصح بيع ما قصد به الحرام؛ كعصير لمتخذه خمرًا؛ قطعًا".
ولا شك أن المال المكتسب من هذا العمل مال حرام.