العنوان: إخراج زكاة الفطر لليتامى
رقم الفتوى: 2334
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز إخراج زكاة الفطر لليتامى؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنَّ صَدَقَةَ الفِطْرِ تُصرَفُ لِلفُقَرَاءِ والمساكِينِ والمُحْتاجِينَ خاصَّةً ولا تُصْرَفُ في مصارف الزَّكاةِ الثمانية؛ لِوُرود الأحاديث في ذلك، فمنها: ما جاء في الحديث عنِ ابْنِ عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: (( فَرَضَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زَكاةَ الفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ والرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلمساكينِ، فَمَنْ أدَّاها قَبْلَ الصلاةِ فَهِيَ زكاةٌ مقبولةٌ، وَمَنْ أدَّاها بعد الصلاة فَهِيَ صدقةٌ مِنَ الصَّدقاتِ ) )؛ رواه أبو داود وابنُ ماجه والحاكِمُ وصحَّحه.
قال العلاَّمة ابنُ القيِّم - رحمه الله:"وكان من هَدْيِهِ - صلى الله عليه وسلم - تخصيصُ المساكينِ بهذه الصدقة، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثَّمانية قَبْضَةً قبْضَةً، ولا أَمَرَ بِذَلِكَ، ولا فَعَلَهُ أحدٌ من أصحابِه ولا مَنْ بَعْدَهُمْ، بَلْ أحدُ القولَيْنِ عِندنا - أي عند الحنابلة - إنه لا يَجُوزُ إخراجُها إلا على المساكينِ خاصَّة، وهذا القول أَرْجَحُ مِنَ القَوْلِ بِوُجوبِ قِسمَتِها على الأصنافِ الثَّمانِيَةِ"زاد لمعاد في هَدْيِ خَيْرِ العباد 2/22.
وعليه فإنه يجوز إخراج زكاة الفطر لليتامى بِشَرْطِ أن يكونوا فقراء أو مساكين، أمَّا اليتيمُ الغَنِيّ فلا يجوزُ أنْ يُعْطَى مِنها،، والله أعلم.