العنوان: حكم تغيير الرجل اسم أبيه
رقم الفتوى: 833
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
ما حكم من غير اسم أبيه جهلًا؛ لمصلحة دنيوية ؟
الجواب:
تغيير الإنسان اسم أبيه لمصلحة دنيوية لا يجوز؛ لأن ما ظنه مصلحة إما أن يكون لكَسْبِ وجاهةٍ بمن انتسب إليه وترفُّعًا عن الانتساب لأبيه، وذلك كبيرة من الكبائر؛ لما فيه من الكذب والزور واحتقار أبيه وازدرائه بالإعراض عن الانتساب إليه. وإما أن يكون كسب مالٍ من إِرْثٍ أو حكومة أو غير ذلك، وهو كبيرة من الكبائر أيضًا؛ لما فيه من الكذب والخداع والتغرير بالنسب، وأكل الأموال بالباطل. ثم فيه تغيير الأنساب، أو يفضي إلى تغيير الأنساب والتلبيس فيها، ويترتب تحريم ما أحل الله وإحلال ما حرم الله من النكاح والأموال وغيرها، وذلك فيه فساد كبير، وقد ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبيهِ وهُوَ يَعْلَمُهُ إلا كَفَر" [1] ، وثبت عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنِ ادَّعَى إلى غَيْرِ أَبيهِ وهو يعلَمُ أنه غيرُ أَبيهِ فالجنةُ عليه حَرَام" [2] ، وثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكم، فمَنْ رَغِبَ عَنْ أَبِيهِ فَهُوَ كُفْر" [3] ؛ رواه البخاري ومسلم .
فتوعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من انتسب إلى غير أبيه وشدد في ذلك حتى حكم عليه بالكفر، وحرم عليه الجنة، فعلى من حصل منه ذلك أن يقلع عنه ويتوب منه إلى الله ويستغفره مما فرط منه .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
ـــــــــــــــــــ
[1] جزء من حديث أخرجه: البخاري (3508) ، ومسلم (61) .
[2] البخاري (4326، 6766) ، ومسلم (63) .