العنوان: تنوُّع طرق الدعاة نِعْمَة
رقم الفتوى: 537
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
من الدعاة من ينتهج أسلوب التربية والتعليم للمدعوين، ومنهم من ينتهج أسلوب الوعظ والتذكير في الأماكن العامة التي يجتمع فيها النساء؛ فما رأي فضيلتكم في هذا ؟ وأي الأساليب أنجح ؟
الجواب:
الذي أرى أن هذه من نعمة الله سبحانه وتعالى على العباد .. أن جعلهم يختلفون في الطريق أو الوسيلة في الدعوة إلى الله، فهذا رجل واعظ أعطاه الله سبحانه وتعالى بيانًا وقدرة على الكلام وتأثيرًا.. فهذا يعتبر الوعظ أحسن بالنسبة له .. وهذا آخر أعطاه الله تعالى لينًا ورفقًا ولطفًا يدخل به إلى قلوب الناس، ومثل هذا الداعية صاحب أسلوب أفضل من الأول، ولا سيما إذا كان لا يحسن الحديث؛ لأن بعض الدعاة يملك العلم، لكنه لا يحسن مخاطبة الآخرين. إن فضل الله سبحانه وتعالى موزّع بين عباده وهو قد رفع بعضهم فوق بعض درجات.. فالذي أراه: أن على الإنسان أن يستعمل الأسلوب الذي يعتقد أنه أنفع وأجدى وأنه به أقوم، ولا يُدخل نفسه في أمر يعجز عنه؛ بل عليه أن يكون واثقًا من نفسه مستعينًا بالله عز وجل حتى إذا وردت عليه الإيرادات تخلص منها.