العنوان: هل هذا ظهار
رقم الفتوى: 2186
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم مَن قال لزوجته: لن أجامِعَكِ، ولن أقترب منك؛ هل يُعَدُّ هذا ظهارًا؟
ولو قال لها: اذهبي إلى بيت أبيك ولا تعودي، وهو لا ينوي طلاقًا، هل يعد هذا طلاقًا؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فالظِّهار شرعًا: تشبيه المسلم زوجَتَهُ أو جزءًا شائعًا منها بِمُحَرَّمٍ عليه تأبيدًا؛ كقوله: أنتِ عليَّ كظهْرِ أُمِّي أو نحوِه، أوْ كَبَطْنِها أوْ كَفَخِذِها، ونحو ذلك.
قال تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ القَوْلِ وَزُورًا} وهذا هو صريح الظهار، وإذا وقع الظهار يَحرم على الزوج وطْءُ امرأتِه قبل أن يُكَفِّرَ باتّفاق الفقهاء.
أمَّا كِنايات الظِّهار؛ كقوله: أنتِ عليَّ مِثْلُ أُمِّي، أو مُحَرَّمةٌ مثلُ أُمِّي، أو مثلُ أختي، وغيرها من الألفاظ التي تحتمل الظهار وغَيْرَهُ ـ: فيقع الظهار بِها إن نَوَى صاحبها بها الظهار، فإن لم يَنْوِهِ لم يقعْ يها الظهار في قول عامة أهل العلم .
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تَيْمِيَّةَ في"مجموع الفتاوى"عن رجل قال لامرأته: أنتِ عليَّ مِثْلُ أُمِّي, وأُخْتِي؟:
فأجاب:"إن كان مقصودُه أنْتِ عليَّ مثلُ أُمِّي وأُخْتِي في الكرامة، فلا شيءَ عليْهِ، وإن كان مقصودُهُ يشبِّهها بِأُمّه وأُخْتِه في"باب النكاح"فهذا ظِهار عليه ما على المُظَاهِرِ؛ فإذا أمْسَكَهَا فلا يَقْرَبْها حتى يكفِّرَ كفَّارةَ ظِهارٍ".