العنوان: حرمان الزوجة من أهلها
رقم الفتوى: 1906
المفتي: د. حميد سيف
السؤال:
ما حكم من يمنع زوجته من زيارة أهلها، وكذلك يمنعهم من زيارتها، وخاصة أمها.
الجواب:
الحمد لله والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله تعالى: { وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [1] . أي: واتقوا الأرحام فلا تقطعوها ولكن بروها وصلوها [2] .
قال الشوكاني: الأرحام: اسم لجميع الأقارب من غير فرق بين المحرم وغيره [3] ...
قال القرطبي: اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة، وأن قطيعتها محرمة [4] ...
وقال تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا... إلى أن قال: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [5] .
قال ابن كثير: أمر الله بعبادته وهذا هو أعلى الحقوق وأعظمها وهو حق الله تبارك وتعالى أن يعبد وحده لا شريك له، ثم بعده أمر بحق المخلوقين، وآكدهم وأولاهم بذلك حق الوالدين ثم الأقرب فالأقرب، ولهذا قرن تبارك وتعالى بين حقه وحق الوالدين... .
وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسول الله أي العمل أفضل؟ قال:"الصلاة على وقتها"قلتُ: ثم أي؟ قال:"برُ الوالدين"قلت: ثم أي؟ قال:"الجهاد في سبيل الله" [6] .
وفي"صحيح مسلم": أن رجلا قال: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال:"أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك ثم أدناك أدناك" [7] .