العنوان: خطأ جراحي أدى إلى الوفاة
رقم الفتوى: 2509
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
زوجتي طبيبة حصلت على شهادة الطب العام مند 3 سنوات، وهى الآن تدرس تخصص أمراض الكلى مند عامين.
في أحد الأيام حدث أن جاءت مريضة مصابة بداء القصور الكلوي تبلغ من العمر 74 عامًا، وبعد الكشف والتحاليل تبيَّن أن كليتيها قاصرتان، ولابد من إخضاعها للتصفية الاصطناعية للدم عبر جهاز خارجي.
وحتى يمكن ذلك لابد من إجراء عملية غير معقَّدة، وبدون تخدير كلي، وهذه العملية تتمثل في إدخال أنبوب دقيق داخل أحد الأوردة الدقيقة، وهذا بالاستعانة بأنبوب آخر معدني، مع العلم أن زوجتي هي من ادخل الأنبوبين، ولكن بحضور من هو أكبر منها سنًا وخبرةً، وفي أثناء هذا تحركت المريضة فجأة، فتحرك الأنبوب المعدني من مكانه؛ مما أدى إلى إحداث ضرر بإحدى الأعضاء المجاورة، وهلاك المريضة على الفور.
فماذا يترتب على زوجتي؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن مهنة الطب من فروض الكفاية، التي لا يجوز لمن لا يُحسِنُها أن يقتحمها بغير علم، ومن فعل ذلك فقد باء بالإثم، ويضمن ما أتلف من الأنفس فما دونها؛ لما رواه أبو داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من تَطَبَّبَ ولم يُعْرَف منه طب قبل ذلك، فهو ضامن ) )، ومثل هذا في الإثم، والضمان: من يعالج مرضًا لا يدخل في اختصاصه.
فإذا قام طبيب بمعالجة مريض، وترتب على ذلك تلف عضو أو عاهة أو نحو ذلك، فلا يخلو هذا الطبيب من عدة أحوال: