فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 4864

العنوان: حكم من يستغل الإسلام لأغراضه الشخصية

رقم الفتوى: 554

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما قول العلماء الكرام في مَنْ يستغلون الإسلام لتحقيق أغراضهم الشخصية ؟

الجواب:

الإسلام دين الحق مثلما هو معروف - ولله الحمد - كما قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} [البَقَرَة: 119] . ودين الإسلام أرفع وأعزّ وأعلى من أن يجعله الإنسان غرضًا لوصوله إلى أغراضه الشخصية [1] . وأن كل إنسان يدّعي أنه من أنصار الإسلام وحماته فإنه يجب أن تعرض أقواله على أفعاله حتى يتبين أنه صادق في ذلك؛ لأن المنافقين يقولون عن تمسكهم بالإسلام ما إذا سمعهم الرجل قال: هؤلاء هم المؤمنون؛ كما قال الله تبارك وتعالى: {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنَافِقون، من الآية: 1] ، ثم قال تعالى {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ *اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ *} [المنَافِقون] ، إلى أن قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ *} [المنَافِقون] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت