فهرس الكتاب

الصفحة 2102 من 4864

العنوان: حكم السفر إلى بعض المشايخ لأخذ بعض الطرق الصوفية أو تقديم القرابين

رقم الفتوى: 1041

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

عندنا في السودان شيخ له أتباع كثيرون يتفانون في خدمته وطاعته والسفر إليه معتقدين أنه من أولياء الله، فيأخذون منه الطريقة السمانية الصوفية، وتوجد فيه قبة كبيرة لوالده يتبرك بها هؤلاء الأتباع، ويضعون فيها ما تجود به أنفسهم من النذور، ويضمون إلى ذلك الذكر بضرب الدفوف والطبول والأشعار، وفي هذا العام أمرهم شيخهم بزيارة قبر شيخ آخر، فسافروا رجالًا ونساء في مائة سيارة .. فكيف توجهونهم ؟

الجواب:

هذا منكر عظيم وشر كبير، فإن السفر إلى زيارة القبور منكر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تَشُدُّوا الرِّحَالَ إِلا إِلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالْمَسْجِدِ الأَقْصَى" [1] . ثم إن التقرب لأصحاب القبور بالنذور أو الذبائح أو الصلوات أو بالدعاء والاستغاثة بهم - كله شرك بالله عز وجل. فلا يجوز لمسلم أن يدعو صاحب قبر ولو كان عظيمًا كالرسل عليهم الصلاة والسلام، ولا يجوز أن يستغاث بهم - كما لا يجوز أن يستغاث بالأصنام ولا بالأشجار ولا بالكواكب . أما لعبهم بالدفوف والطبول وتقربهم بذلك إلى الله سبحانه فهو من البدع المنكرة، وكثير من الصوفية يتعبدون بذلك فكله منكر وبدعة، وليس مما شرعه الله، وإنما يشرع الدف للنساء في العرس خاصة إظهارا للنكاح، وليعلم أنه نكاح وليس بسفاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت