فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 4864

العنوان: الزواج بنية الطلاق

رقم الفتوى: 637

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

بعض المسلمين يسافرون للدراسة وغيرها إلى الخارج؛ فهل يجوز له أن يتزوج بنية الطلاق ؟ وما الفرق بينه وبين زواج المتعة ؟ .. أرجو توضيح هذا الأمر وفقكم الله .

الجواب:

الزواج في الخارج فيه ضرر عظيم وخطر كبير، فلا يجوز السفر للخارج إلا بشروط مهمة؛ لأن السفر للخارج يعرضه للكفر بالله، ويعرضه للمعاصي من شرب الخمر وتعاطي الزنا وغير هذا من الشرور . ولهذا نص العلماء على تحريم السفر إلى بلاد الكفار؛ عملًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم"أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ" [1] ؛ فالإقامة بينهم خطيرة جدًا؛ سواء كانت للسياحة أو للدراسة أو للتجارة أو غير ذلك. فهؤلاء المسافرون من الطلبة من الثانوي والمتوسط أو للدراسة الجامعية على خطر عظيم. والواجب على الدولة - وفقها الله - أن تؤمن لهم الدراسة في الداخل، وليس لها أن تسمح لهم بالسفر إلى الخارج؛ لما فيه من الخطر العظيم .

وقد نشأ عن ذلك شر كثير: من الردة والتساهل بالمعاصي؛ من الزنا وشرب الخمور وأعظم من ذلك ترك الصلوات، كما هو معلوم عند من سبر أحوال من يسافر للخارج إلا من رحم الله منهم وهم القليل. فالواجب منعهم من ذلك وأن لا يسافر إلا الرجال المعروفون بالدين والإيمان والعلم والفضل - إذا كان ذلك للدعوة إلى الله أو التخصص لأمور تحتاجها الدولة الإسلامية .

وعلى المسافر - المعروف بالعلم والفضل والإيمان - واجب الاستقامة حتى يدعو إلى الله على بصيرة ويتعلم ما بعث من أجله، وقد يستثنى من ذلك ما يضطر إليه من العلوم وليس له من يدرسه ولا يتيسر استقدام من يدرسه، وأن يكون المبتعث ممن عرف بالدين والإيمان والعلم والفضل كما ذكرنا آنفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت