العنوان: حكم الجوائز على الألعاب الرياضية
رقم الفتوى: 1333
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
يلاحظ في هذه الأيام استعداد كثير من الشباب للقيام بعمل دورات رياضية في الألعاب المختلفة وذلك تبعًا لأحد الأندية أو على مستوى الحواري، وذلك عن طريق مساهمة كل فريق بمقدار معين من المال؛ مع العلم بأن أحد الفرق لا يدفع شيئًا ويقوم الفريق المنظم بشراء الكأس والجوائز، وتقوم بقية الفرق باللعب على هذه الجوائز، والفريق الفائز يحصل على الكأس وتوزع بقية الجوائز على المركز الأول وغيره . أفيدونا وجزاكم الله خيرًا .
الجواب:
إذا كان دفع الجائزة ممن لا يشارك بالمسابقة مثل أن يدفع شخص ليس من جملة المتسابقين مبلغًا من المال للغالب من هذه الفرق؛ فلا يدخل هذا في الميسر المحرم . أما إذا كان دفع الجائزة من الفريقين المتسابقين مثل أن يدفع كل فريق شيئًا من المال ومن سبق من الفريقين كان له، فهذا من الميسر المحرم؛ لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *} [المَائدة] .
وكذلك لو كانت الفرق ثلاثًا فأكثر فدفع الفريقان ولم يدفع الثالث وأخذ الجائزة من سبق - فهو حرام أيضًا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا سَبَقَ إِلا فِي نَصْلٍ أَوْ خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ" [1] ، فالنَّصْل: المسابقة في السهام؛ أي: الرمي بالسهام، والخُفُّ: المسابقة في الإبل، والحَافِر: المسابقة في الخيل . والسَّبَق بفتح الباء: العِوَض المَجْعُول في المسابقة لمن سبق . وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك لا يجوز إلا في هذه الثلاثة؛ وذلك لأنها مما يتعلق بالجهاد في سبيل الله. والله الموفق .
ـــــــــــــــــــ