فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 4864

فالواجب على أصحاب التجارة الحذر من هذه المقامرة، وليسعهم ما يسع الناس، وقد قال الله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا *وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا *} [النِّسَاء] ، وهذه المقامرة ليست من التجارة التي تباح بالتراضي؛ بل هي من الميسر الذي حرمه الله؛ لما فيه من أكل المال بالباطل، ولما فيه من إيقاع الشحناء والعداوة بين الناس - كما قال الله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَْنْصَابُ وَالأَْزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسَرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ *} [المَائدة] .

والله المسؤول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما فيه رضاه وصلاح أمر عباده، وأن يعيذنا جميعًا من كل عمل يخالف شرعه؛ إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت