العنوان: حكم دفع الزكاة للإخوة وفي تجهيز الأخت للزواج
رقم الفتوى: 2024
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل تجوز الزكاة على الإخوة، في حالة وفاة الأب، وعدم قدرتهم على العمل؟ وهل يجوز إنفاق الزكاة على تجهيز الأخت للزواج ؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن النفقة على الأقارب لا تجب؛ إلا إذا كانوا أصولًا: (الأب وإن علا، والأم وإن علت) ، أو فروعًا: (الابن وإن نزل، والبنت) .
وعليه: فإن نفقتك على إخوتك ليست واجبةً عليك؛ وعليه يجوز لك - والحال كذلك - أن تدفع الزكاة إليهم؛ لعدم قدرتهم على العمل؛ ولكن بشرط: ألا تكون عدم قدرتهم بسبب كسلهم، وعجزهم، وطلبهم الراحة، وأن يكونوا محافظين على الصلاة، ولا يستخدمون هذه الأموال في معصية، وأن يكونوا فقراء؛ قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:60] .
وأما نفقات زواج أختك، وتجهيزها فلا نرى أن يكون من أموال الزكاة؛ فلعلَّك تحتسب وتجعل ذلك من صدقتك عليهم، فلك في ذلك زيادة أجر؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة ) )؛ أخرجه أحمد، والنسائي، وغيرهما،، والله أعلم.