فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 4864

العنوان: حكم الحسد .. وهل فيه شيء حسن ؟

رقم الفتوى: 1464

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما حكم الحسد ؟ ومتى يكون حسنًا ونرجو الدليل ؟ جزاكم الله خيرًا .

الجواب:

الحسد من كبائر الذنوب، ولا يحل لأحد أن يحسد أخاه . والحسد: هو كراهة ما أنعم الله به على عباده، مثل: أن يكره أن الله يرزق هذا الرجل علمًا أو مالًا أو بنين أو ما أشبه ذلك . وليس من شرطه أن يتمنى زوال النعمة كما هو معروف عند كثير من العلماء، يقول: إن الحسد هو تمني زوال النعمة . وهذا ليس بصحيح؛ بل مجرد كراهة ما أنعم الله به على الشخص يعتبر حسدًا. وقد قال الله عز وجل: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا *فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا *} [النِّسَاء] ، فلا يجوز للإنسان أن يحسد أخاه.

وأما قوله: ما هو الجائز منه ؟ فليس هناك حسدٌ جائز . وكأن السائل يشير إلى قوله عليه الصلاة والسلام:"لا حَسَدَ إِلا فِي اثْنَتَيْنِ" [1] والحسد هنا: قال أهل العلم إن معناه الغِبطة [2] ، يعني لا يغبط أحدًا على شيء من أمور الدنيا، وإنما الغبطة فيمن آتاه الله علمًا أو آتاه الله مالًا فانتفع به ونفع.

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (73) ، ومسلم (816) ، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

[2] الغِبْطة: هي أن يتمنى المرء مثل ما للمغبوط من النعمة؛ من غير أن يتمنى عنه زوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت