العنوان: بيع لاعبين كرة القدم
رقم الفتوى: 2486
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم بيع لاعبين كرة القدم هل ذلك من تجارة الرقيق؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
أما إطلاق مصطلح (بيع اللاعبين) فهناك من العلماء من رفضها؛ لأنها تشبه النخاسة قديمًا وهناك من أجازها على أنها عرف كروي بين اللاعبين، وهذا هو الظاهر، فالأصل في المعاملات الجواز وإن كان من الأفضل تغيرها، وممن اعتبر ذلك نخاسة الأستاذ الدكتور عبد الصبور شاهين الأستاذ بكلية دار العلوم؛ فيقول:
"بيع وشراء لاعبي كرة القدم يشبه شراء العبيد، فإذا كان العبد جيدًا وماهرًا يُنفَق الكثير من المال على شرائه، أما إذا كان العبد أو لاعب الكرة أقل جودة، فيُنفَق عليه القليل من المال، وعمليات بيع وشراء لاعبي كرة القدم تخضع لحالة السوق والعرض والطلب فيها، مثل تجارة العبيد".
والجواب: إن هذا مع أنه لا يليق في حق الأحرار إلا أنه عرف كروي، يُقصد منه العقد على منافع اللاعب لا حقيقة البيع، فهو في الحقيقة عقد إجارة، وإن سُمي بيعًا مجازًا، أو هو بيع حق التعاقد لا بيع اللاعب، وإن كان الأفضل العدول عنه إلى مصطلح آخر ليس فيه إساءة إلى كرامة الإنسان.
وليعلم: أن هذا الأمر من التبذير والإسراف الذي ترفضه الشريعة الإسلامية، فهناك أولويَّات وضرورات في المجتمعات الإسلامية يجب توجيه الملايين التي تنفق على هذا الأمر إليها، فآلاف بل الملايين من المسلمين لا يجدون المأوى، ويفترشون الأرض، وينامون على الأرصفة، ويسكنون المقابر، وهم شرعًا أولى بهذه الملايين،، والله أعلم.