ولكن يجب التأكُّد ألا يكون البنك متحايلًا في هذه المعاملة؛ بحيث يعطي العميل (شيكًا) أو (كمبيالة) للجهة المالكة للسلعة، فيشتريها منها، ثم تتوجَّب الأقساطُ في ذمَّة العميل؛ فهذا من الرِّبا المحرَّم.
وقد أصدر (المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي) سنة (1403هـ/ 1983م) قرارًا بعد بحث موضوع (بيع المرابحة للآمر بالشراء) ، وهذا نصُّهُ:
"يقرِّر المؤتمر: أن المواعدة على (بيع المُرَابَحَة للآمِر بالشِّراء) بعد تملُّك السلعة المُشتراة للآمِر وحيازتها، ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالرِّبح المذكور في الوَعْد السابق - هو أمرٌ جائزٌ شرعًا، طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسؤولية الهلاك قبل التَّسليم، وتَبِعَة الردِّ فيما يستوجب الردَّ بعيبٍ خفيٍّ". انتهى (من كتاب:"الاقتصاد الإسلامي"للدكتور/ علي السالوس) .
وكذلك أصدر (مجمع الفقه الإسلامي) في دورته الخامس بالكويت (جمادى الأولى 1409هـ، الموافق: 10- 15 كانون الأول(ديسمبر) 1988م) قرارًا نصُّه:
"إن (بيع المُرَابَحَة للآمِر بالشِّراء) إذا وقع على سلعة بعد دخولها في ملك المأمور، وحصول (القَبْض) المطلوب شرعًا - هو بيعٌ جائزٌ، طالما كانت تقع على المأمور مسؤولية التَّلف قبل التَّسليم، وتَبِعَة الردِّ بالعيب الخفيِّ، ونحوه من موجبات الردِّ بعد التَّسليم، وتوافرت شروط البَيْع، وانتفت موانعه".
وننبِّه السَّائل الكريم إلى أنه: لا يجوز للبنك الإسلامي إلزامُ العميل بأيِّ زيادة على الدَّيْن بشرطٍ سابقٍ، أو بدون شرط - إذا تأخَّر المشتري المَدِين في دفع الأقساط عن الموعد المحدَّد - وهي ما يسمى بغرامة التأخير - وأنه لا يجوز شرعًا اشتراطُ التَّعويض في حالة التأخُّر عن الأداء؛ لأن ذلك ربا محرَّم؛ كما نصَّ عليه (مجمع الفقهي الإسلامي) بجدة بإجماع الأعضاء، في دورته السادسة، عام 1410هـ، الموافق: 1990م)، قرار رقم: (53/2/6) ،، هذا والله أعلم.