العنوان: هل يشترط في النكاح الكَفَاءة في النَّسَب ؟
رقم الفتوى: 651
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
لي جار في السكن، وهو من قريش من الشرفاء، فطلبت منه الزواج من بنته فأبى أن يزوجني بقوله: إنه غير جائز الزواج من الشرفاء إلا فيما بينهم .
الجواب:
الصحيح: أن المعتبر في النكاح الكفاءة في الدين لا في النسب؛ لعموم قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحُجرَات، من الآية: 13] ، ولما ثبت من: أن النبي صلى الله عليه وسلم زَوَّجَ فاطمة بنت قيس - وهي قرشية - أسامة ابن زيد مولاه رضي الله عنهم [1] ، ولما ثبت من أن زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم تزوج زينب بنت جحش ، وهي أسدية [2] ، ولما رواه البخاري والنسائي وأبو داود عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي - وكان ممن شهد بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم - تَبنَّى سالمًا، وأنكحه بنت أخيه: هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة ، وهو مولى لامرأة من الأنصار [3] ، ولما رواه الترمذي عن أبي حاتم المزني قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أتاكم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فأَنْكِحُوهُ، إلا تَفْعَلُوهُ تكن فتنةٌ في الأرضِ وفسادٌ كبير ، قالوا: يا رسول الله: وإن كان فيه ؟ قال: إذا جاءكم مَنْ تَرضَوْن دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوه.."ثلاث [4] مرات، وقال الترمذي: «حديث حسن غريب» ، ولما رواه أبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن أبا هندٍ رضي الله عنهما حَجَمَ النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ، فقال صلى الله عليه وسلم:"يا بني بَيَاضَة! أَنْكِحُوا أبا هِنْد وأَنْكِحُوا إليه" [5] ، وأخرجه الحاكم وحسنه. لكن لابد من استئذان البكر واستئمار الثيب، وحصول الرضا، ولو كانت المخطوبة أعجمية