ونص الإمام أحمد في رواية أبي داود والأثرم أن من نسي صلاة حضر فذكرها في السفر، أو نسي صلاة سفر فذكرها في الحضر صلى في الحالتين صلاة حضر; لأن القصرَ رخصةٌ من رخص السفر فَيَبْطُلُ بزواله.
وعليه؛ فما دُمتَ قد قَدِمْتَ إلى محل إقامتك، فعليك أن تصلي المغرب، ثم تصلي العشاء حَضَرًا، أي تمامًا بدون قصر؛ لأن موجب القصر قد انقطع، وهو السفر؛ لأن الله تعالى أباح القَصْرَ بشرط الضرب في الأرض، والمقيم غير ضارب في الأرض، وإن كان الواجب عليك أن تصلي المغرب في وقتها - وأنت في السفر - على قدر استطاعتك وتأتي من الأركان والواجبات ما تقدر عليه؛ لأن الجمع بين الصلوات رخصة للمسافر دون المقيم ،، والله أعلم.