* ومنها ما يجمع بين هذا وذاك، وفي هذه الحالة يجوزُ العملُ فيها، بضوابط شرعيَّة، ومن هذه الضوابط:
-ألا يؤدِّي عَمَل المُسلِم بها إلى تَنَازُلِه عن ثَوَابِتَ دِينِهِ، أو الوقوع في الكبائر والمُحَرَّمَات.
-أن يلتَزِمَ بالصِّدقِ، وأن يَجْتَنِبَ الكَذِب، ويلتزم بالأمانةِ العِلمِيَّةِ، والدِّقَّة في النَّقل، والموضُوعيَّة في طَرْحِ الموضُوعَاتِ.
-الحَذَر من الخَوْض أو الوقوع في أعْراض المسلمين أو المسلمات، بالقَذْف أو بالغَيبَة والنَّمِيمَة، أو بالفَضِيحَةِ والتشهير، فكُلُّ ذلكَ من كَبائر الذنوب.
-ألا يعمل بصَحِيفَةٍ غَالِبُ أموالِهَا - أو جُل أموالِها - من الحَرَام، أما إن كان مُخْتَلِطًا فلا بَأْسَ.
إضافة إلى أن الصحفيَّ المُسلِمَ ينبغي أن يتوفَّر لديه حِسُ النَّاقِد، والرغبة في الإصلاح والتغيير للأفضل، وألا يكون إِمَّعَةً؛ فَيُسَايِر الناس في الخير والشر.
فهذه قواعِد عامَّة في العَمَل في مَجَالِ الصَّحَافَة عمومًا، ومنها يتَبَيَّن أنَّه لا يَجوز تغطِيَةُ أخبار الحَفَلات التي تشمَلُ تجاوزات؛ لأنها من المُنْكَر الذي لا يجوز حُضورُه، فضلًا عن نَقْلِهِ لِمَن لم يحضره.
كما يتَبَيَّنُ أنه لا يجوز الكذب لجذب القارئ، ولا في نقل الأخبار، ولا غيرها؛ فقد حَذَّرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - من الكَذِب؛ حيث قال: (( وإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويَتَحَرَّى الكَذِبَ حتى يُكَْتَبُ عند الله كَذَّابًا ) )؛ مُتَّفق عليه، من حديث عبد الله بن مسعود،، والله أعلم.