ولا شكَّ أنَّ إظهارَ الشَّعْرِ أكْثَرَ أو أكْثَفَ من حقيقَتِهِ منَ الوَصْلِ والزُّورِ المنهيِّ عنه، وهو داخل أيضًا في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صنفان من أهل النار لم أرهما؛ قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) )؛ رواه مسلم.
وقوله (( كأسنُمة البُخت ) )؛ قال النووي:"يعني يُكَبِّرْنَهَا ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها".
فالواجب الحذر من حشو الشعر، سواء كان الحشو بشعر، أو بقطن، أو بغيرهما.
** أمَّا كشف المرأة ساقيها لأجنبية لإزالة الشعر، فلا بأس به، بشرط أن يقتصر على الساقين أو الذراعين، ولا تطَّلع على شيء من عورتها كالفخذين، وأن يكون المكان آمنًا، فلا يكون محلًا لانكشاف العورات، فإنَّ العُلَماءَ نَصُّوا على حُرْمَةِ دُخُولِ المرأة الحمامات العامَّة؛ لأنها محل لانكشاف العورات،، والله أعلم.