وصَدَقَ اللَّهُ العَظيمُ: {فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} [الأنعام:33] ، وقالَ سُبْحانَهُ: {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [الأحقاف:26] .
وهَذِهِ المُعْجِزاتُ أَكْثَرُ من أَنْ تُحيطَ بها فَتْوَى؛ ولِذَلِكَ سَنَقْتَصِرُ على ذِكْرِ بَعْضِها، فَمِنْها:
1-القرآن الكريم:
الَّذي كانَ الجاهِلُونَ من العَرَبِ - في جاهِليَّتِهِمْ - يُعْرِضُونَ عَنْهُ، ويَطْلُبُونَ خارِقَةً من الخَوارِقِ المادّيَّةِ مِثْلَ الَّتي جَرَتْ على أَيْدي الرُّسُلِ من قَبْلُ، في طُفُولَةِ البَشَريَّةِ، وفي الرِّسالاتِ المَحَلّيَّةِ غَيْرِ العالَميَّةِ، والَّتي لا تَصْلُحُ إِلاَّ لِزَمانِها ومَكانِها، ولا تُواجِهُ إلاَّ الَّذينَ يُشاهِدُونَها، فَكَيْفَ بِمَنْ بَعْدَهُمْ من الأَجْيالِ! وكَيْفَ بِمَنْ وراءَهُمْ من الأَقْوامِ الَّذينَ لم يَرَوْا هَذِهِ الخارِقَةَ!
إِنَّهُ هَذا القُرْآنُ الَّذي لا تَبْلُغُ خارِقَةٌ مادّيَّةٌ من الإِعْجازِ ما يَبْلُغُهُ، من أَيِّ جانِبٍ من الجَوانِبِ شاءَ النّاسُ المُعْجِزَةَ.