فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 4864

أما بناء المقامات على القبور: فلا يجوز أن يُرفع القبر، ولا يُبنى عليه، ولا يجصص، وتجب إزالة كل ذلك؛ فعن ثُمَامَةَ بْنَ شُفَىٍّ قال: (( كنا مع فضالة بن عبيد بأرض الروم برودس، فتوفي صاحب لنا، فأمر فضالة بقبره فسوى، وقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بتسويتها ) )رواه مسلم.

وروى مسلم أيضًا عن أبى الْهَيَّاجِ لأَسَدِىِّ قال: قال لي على بن أبى طالب - رضي الله عنه: (( ألا أبعثك على ما بعثنى عليه رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ أن لا تدع تمثالًا إلا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا، إلا سويته ) ).

وروى مسلم أيضًا عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - يقول:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه".

وعن القاسم بن محمد قال:"دخلت على عائشة فقلت: يا أماه، اكشفي لي عن قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، فكشفت لي عن ثلاثة قبور، لا لاطئة ولا مشرفة، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء"؛ أخرجه أبو داود.

وعن عثمان أمير المؤمنين - رضي الله عنه - أنه أمر بتسوية القبور، وأن ترفع من الأرض شبرًا. رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة في مصنفيهما.

وورد هذا المعنى عن عدد من السلف؛ كالحسن البصري، وأبي مجلز، وغيرهما؛ انظرها في مصنفي عبد الرزاق وابن أبي شيبة والمحلى لابن حزم وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت