العنوان: حكم أخذ الأجرة على الأذان
رقم الفتوى: 1136
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم من أذَّن لأخذ الأجرة فقط ؟
الجواب:
أولًا: يجب أن نعلم أن ما تعطيه الحكومة من المكافآت للأئمة والمؤذنين ليس بأجرة ولكنه عطاء من بيت المال لمن قام بمصلحة من مصالح المسلمين، كالمدرسين والأئمة والمؤذنين والقضاة والأمراء وما أشبه ذلك .
فليس هذا من باب الأجرة حتى نقول إن الأجرة على القُرَب لا تجوز؛ بل هو من باب العطاء من بيت المال لمن قام بهذه الوظيفة . ولكن يبقى النظر في مسألة: هل يجوز للمؤذن أو الإمام أن يقول: أنا أؤذن من أجل الراتب أو أكون إمامًا للناس من أجل الراتب ؟
الجواب نقول: لا تنوِ هذه النية، هذه النية تحبط عملك ولا يكون لك أجر من الأذان، ولا أجر من الإمامة، ولا أجر من القضاء، ولا أجر من التدريس. اِنْوِ أنك تدرس وأنك تقبل ما يأتي من الحكومة من هذا الراتب لتستعين به على أمور حياتك .
فإذا فعلت ذلك فإن الراتب لا يفوتك والنية الصالحة تبقى لك، ولكن قد يغلب الشيطان بني آدم يقول: أؤذن لهذا العطاء ؟ أدرِّس لأجل هذا العطاء ؟ فهذا قال فيه شيخ الإسلام رحمه الله: (إن من عمل عبادة لأجل المال فليس له في الآخرة من خلاق) [1] ؛ بل ليس له نصيب في الآخرة. المهم أن ندعو الناس إلى تصحيح النية .
ـــــــــــــــــــ
[1] هو بنحوه في: «مجموع الفتاوى» (10/716، 717) وَ (26/16، 17، 20) .