فهرس الكتاب

الصفحة 3026 من 4864

العنوان: حكم من صلَّت وطَافَتْ وسَعَتْ وهي حائض

رقم الفتوى: 1492

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

قدْ حَججتُ وجَاءتْني الدَّورة الشَّهرية فاسْتَحييتُ أنْ أُخْبر أحدًا، ودخلت الحرم فَصَلَّيت وطُفتُ وسَعَيْتُ .. فَمَاذا عليَّ علمًا بأنها جاءت بعد النِّفاس ؟

الجواب:

لا يحل للمرأة إذا كانت حائضًا أو نُفَسَاء أنْ تُصلي - سواء في مكة أو في بلدها أو في أي مكان؛ لقول النَّبِي صلى الله عليه وسلم في المرأة:"أَلَيْسَ إذا حَاضَتْ لمْ تُصَل وَلَمْ تَصُم" [1] .

وقد أجْمَع المسلمون على أنَّه لا يحل للحائض أنْ تَصُوم ولا يَحلُّ لها أنْ تُصَلي، وعلى هذه المرأة التي فعلت ذلك عليها أنْ تَتُوب إلى الله، وأن تَسْتَغْفر مِمَّا وَقَعَ منها. وأمَّا طوافها حال الحَيْض فهو غير صحيح.

وأما سَعْيها: فَصَحِيحٌ؛ لأنَّ القول الرَّاجح جواز تَقْديم السَّعي على الطَّواف في الحج .

وعلى هذا: فَيَجِبُ عليها أنْ تعيدَ الطَّواف؛ لأن طواف الإفاضة رُكن من أرْكان الحج ولا يتم التَّحلل الثَّاني إلاَّ به.

وبناء عليه: فإنَّ هذه المرأة لا يُبَاشرها زَوْجها إنْ كانت مُتَزوجة حتى تطوف، ولا يَعْقِد عليها النِّكاح إن كانت غير مُتَزوجة حتى تَطُوف، والله تعالى أعلم.

[1] البخاري (304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت