فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 4864

أما النظر الصحيح الدال على تحريمه: فهو أن كل عاقل لا يمكنه أن يتناول شيئًا يكون سببًا لضرره ومرضه ويستلزم نفاذ ماله في صرفه فيه؛ لأن العاقل لابد أن يحافظ على بدنه وعلى ماله، ولا يهمل ذلك إلا من كان ناقصًا في عقله وتفكيره.

ومن الأدلة النظرية على تحريمه أيضًا: أن شارب الدخان إذا فقده ضاق صدره وكثرت عليه البلابل والأفكار ولا ينشرح صدره إلا بالعودة إلى شربه. ومن الأدلة النظرية على تحريمه أيضًا: أن شارب الدخان يستثقل الصوم جدًا؛ لأنه حرمان له من شربه من بعد طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وهذا قد يكون في أيام الصيف الطويلة فيكون الصوم لديه مكروهًا؛ وحينئذ فإنني أوجه النصيحة لإخواني المسلمين والمبتلين به خصوصًا بالتحذير منه: بيعًا، وشراء، وشربًا، وتأجير المحلات من أجل بيعه فيها، ومعونةً عليه من أي وجه كان.

ـــــــــــــــــــ

[1] البخاري (1477) ، ومسلم (1715) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت