الثاني: - وهو الراجح - يجوز إذا جرت عادة النساء المُسلِمات بالتزيُّن به؛ قياسًا على ثقب الأذن، الذي أجازه جماهير أهل العلم، بجامع وجود الحاجة الداعية إلى ذلك، وهي التزين، ولكن بشرط عدم ترتب ضرر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا ضرر ولا ضِرار ) )، وعدم التشبه بالكافرات أو كان له علاقة بطقوس وثنية، كما هو الحال عند الهندوس، فإنه لا يجوز، بل يرقى إلى الشرك في حال قصد موافقة الكفار في بعض طقوسهم ومعتقداتهم؛ قال ابن عابدين - رحمه الله - من الحنفية، في حاشيته عند قول الحصكفي: (لم أره) أي: منقولًا في المذهب، قال - أي ابن عابدين:"إن كان مما يَتَزَيَّنُ النِّساءُ به، كما هو في بعض البلاد، فهو فيها كثقب القراط".
قال العلامة العثيمين - رحمه الله - في"مجموع فتاوى ابن عثيمين":"أما ثقب الأنف: فإنني لا أذْكُرُ فيه لأهل العلم كلامًا، ولكنه فيه مُثلة وتشويه للخلقة فيما نرى، ولعَلَّ غَيْرَنا لا يرى ذلك، فإذا كانت المرأة في بلد يعد تحلية الأنف فيها زينة وتجملًا فلا بأس بثقب الأنف لتعليق الحلية عليه،،، والله أعلم."