فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 4864

وفي حديث أم زَرْعٍ المشهور في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا .وفيه.. قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ، وَمَا أَبُو زَرْعٍ، أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ ... قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ )) .

وقد أَقَرَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - ما فَعَلَهُ أبو زَرْعٍ من مَلْءِ أُذُنِ أُمِّ زرع بالحُلِيّ حتى ثَقُلَ وتحرَّك.

وذهب إلى المنع ابنُ الجوزي وابن عُقَيل، وهو وجه عند الشافعية؛ ذكره في"مغني المحتاج"قال:"ولا يجوز تثقيبُ الآذان للقُرْطِ؛ لأنه تعذيب بلا فائدة".

وعلَّل ذلك الغزالي في الإحياء بقوله:"فإنَّ هذا جُرْحٌ مُؤْلِمٌ مُوجِبٌ لِلقِصاص، فلا يجوز إلا لحاجة مُهِمَّة، والتزين بالحلق غير مهم".

والراجح ما قدمناه من الإباحة؛ للنصوص السالفة الذِّكر، ولفعل الصحابيات - رضي الله عنهن - زمن النبي، صلى الله عليه وسلم.

** وأمَّا ثَقْبُ الأنْفِ - ومثلُه الشَّفَة - ففيه قولانِ أيضًا لأهل العلم:

الأول: لا يجوز لا للصبي ولا للصَّبِيَّةِ، وهو مذهب الشافعية؛ قال ابن حجر الهيتمي - رحمه الله - في"تحفة المحتاج":"ويظهر في خرق الأنف بحلقة تعمل فيه من فضةٍ أو ذهبٍ أنه حرام مطلقًا؛ لأنه لا زينة في ذلك يغتفر لأجلها، إلا عند فرقة قليلة، ولا عبرة بها مع العُرْفِ العَام بِخِلافِ ما في الآذان، فإنه زينة للنساء في كل محل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت