وعلى الأب أن يتقي الله تعالى في زوجته وأن يتلطف بها عند أمرها ونهيها؛ قال الله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] ، كما أن عليه أن يعاونها في إدارة شؤون البيت؛ فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وهو سيد الأولين والآخرين، كان في مهنة أهله - أي: خدمة أهله - فإذا سمع الأذان خرج؛ كما رواه البخاري عن عائشة.
ولا بأس بتنظيم الحمل وتأخيره، لتحقيق مصلحة، وإن كانت دنيوية إذا كان بوسيلة مباحة، فقد أذن الشارع في ذلك؛ كما روى مسلم عن جابر - رضي الله عنه -: أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن لي جارية هي خادمنا وسانيتنا، وأنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها ) )، فلبث الرجل ثم أتاه؛ فقال: إن الجارية قد حبلت؛ فقال: (( قد أخبرتك أنه سيأتيها ما قدر لها ) ).
وعلى أمك أن تصبر وتحتسب الأجر عند الله، ولتكن على يقين أن أداء حق زوجها وطاعته تنال به الأجر والثواب الجزيل - إن شاء الله - إضافة إلى ما ينتج عنه من سعادة في حياة الأسرة، فعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ) )؛ رواه أحمد.
ومما سبق يتبين أنه يجب على أمك طاعة والدك فيما يأمرها به من الإنجاب، إلا أن يمنعها مانع طبي يقرره أهل الخبرة,, والله أعلم.