[1] البخاري (4886) وأطرافه عنده، ومسلم (2122- 2125) . والوَصْل: هو وَصْلُ شعر الرأس بشعرٍ آخر. والنَّمْص: هو نتف شعر الوجه أو الحاجبين. وأما الوَشْم: فهو أن يُغْرَز الجِلدُ بإبرة، ثم يُحْشَى بكُحْلٍ أو نِيلٍ، فيزرَقّ أَثَرُهُ أو يَخْضَر.
الجواب:
هذا السؤال في الحقيقة يتضمن الجواب؛ إذ أن أحدًا لو أراد أن يجيب بأكثر من هذه الاحتمالات التي ذكرتها السائلة فلن يستطيع فيما يظهر.
فتغيير الخلق منه ماهو مأمور به كسنن الفطرة، ومنه ما هو منهي عنه كالنمص وتفليج الأسنان والوشم وما أشبهها، ومنه ما هو مسكوت عنه كشعر الساقين والذراعين والكفين والقدمين وما أشبه ذلك .
وهذا المسكوت عنه فيه الاحتمالات التي ذكرتها السائلة، والأصل في التغيير التحريم؛ لأنه من أوامر الشيطان؛ فالواجب الكف عنه وتركه .
أو نقول: إنَّ هذا مما سكت الشارع عنه؛ لأنَّ الشارع لما نصَّ على أشياء ممنوعة وأشياء مأمور بإزالتها، وسكت عن هذا، دلَّ على أنه لا بأس به؛ لأنَّه لو كان من قسم الممنوع لنبه عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأتى بلفظ عام يدخل فيه الكل، ولو كان من المأمور به لنص عليه أيضًا، فيكون معفوًا عنه بقرينة ذكر القسم الممنوع؛ لأن ذكر القسم الممنوع يقتضي أن ما سواه إما مأمور به وإما معفوٌ عنه.
ولا ريب أنَّ الاحتياط تركه وعدم التعرض له، إلا إذا كثر بحيث يشوِّه خلقة المرأة حتى يجعل يدها كيد الرجل، أو يجعل رجلها كرجل الرجل وما أشبه ذلك، مما قد تعافه نفس الزوج، ففي هذه الحال لا ريب أن إزالته جائزة، وسواء أزيل بالقص أو بالدهان بما يزيل الشعور أو غير ذلك . هذا هو حكم المسألة فيما أراه، والعلم عند الله سبحانه وتعالى.