روى الإمامُ ابْنُ جريرٍ الطبريُّ عن عليِّ بن أبي طالبٍ، رضي الله عنه، قال: (( إن راهبًا تَعَبَّدَ سِتِّينَ سَنَةً، وإن الشيطان أرادَهُ فَأَعْيَاهُ، فَعَمَدَ إلى امرأةٍ فَأَجَنَّها ولها إخوة، فقال لإخوتها: عَلَيْكُم بهذا القسِّ فَيُدَاوِيها، قال: فجاءوا بِهَا إليه فَدَاوَاها، وكانت عنده، فبينما هو يومًا عِنْدَها إذْ أَعْجَبَتْهُ، فأتاها فَحَمَلَتْ، فَعَمَدَ إليها فَقَتَلَهَا، فجاءَ إخْوَتُها، فقال الشَّيْطَانُ لِلرَّاهِبِ: أنا صاحبُك، إنك أَعْيَيْتَنِي، أنا صَنَعْتُ هذا بِكَ فَأَطِعْنِي أُنَجِّكَ مما صَنَعْتُ بِكَ، فاسجد لي سجدة. فَسَجَدَ له، فلمَّا سَجَدَ له قال: إني بريءٌ مِنْكَ، إنّي أخاف الله رب العالمين ) )وفي"الصحيحين"عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ستكون فِتنٌ؛ القاعِدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من الساعي، مَنْ تشرَّفَ لها تَسْتَشْرِفهُ؛ فمن وجد ملجأً أَوْ مَعاذًا فليَعُذْ به ) ). والمعنى: أن من نَظَرَ إلى الفتن أَهلكتْهُ ، وقال - صلى الله عليه وسلم - (( من سَمِعَ بالدَّجَّال فَلْيَنْأَ عَنْهُ، فواللهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَأْتِيهِ وهو يَحْسَبُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فيتبعه ممَّا يَبْعَثُ به من الشبهات أو لِمَا يَبْعَثُ به مِنَ الشُّبُهاتِ ) )؛ رواه أبو داود من حديث عمران بن حصين ، فهذا الذي اتَّبَع الدجال وصار كافرا - مع أنَّه يَحْسَبُ أنَّهُ مؤمِنٌ - ارْتدّ لما تعرض للفتن.
فالواجب عليْكِ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ، والاستغفار، والندم على تلك الفِعلة، وقَطْعُ علاقَتِكِ فَوْرًا بهذا الشخص مع العَزْمِ على عدم العود، واحذري غَضَبَ الجبَّارِ سُبْحَانَهُ ومكرَهُ، وأكثري من الأعمال الصالحة، وحاولي أن تشغلي نفسك بما يعود عليك نَفْعُهُ في دينك ودنياكِ؛ فالنفس إن لم تشغليها بالطاعة شَغَلَتْكِ بالمعصية،،، والله أعلم