ثالثًا: استشعار الوقوف بين يدي الله تعالى، وأن الله - تعالى - مُطَّلِعٌ على سِرِّك وعَلَنِك.
رابعًا: عدم الاسترسال مع الخطرات، والاجتهاد في حضور الذهن، والفكر أثناء الصلاة.
هذا؛ والسرحان في الصلاة لا يبطلها؛ إذ الصلاة لا تبطل إلا بترك ركن - كالركوع أو السجود - عمدًا، أو بفعل ما يحرم فيها؛ من كلام أو أكل أو ضحك أو عمل كثير.
وعليه: فلا يجب عليك إعادة الصلاة؛ لأن الخشوع - وإن كان هو روح الصلاة، وإذا افتقد في الصلاة كانت الصلاة مجرد حركات لا حياة فيها - إلا أن فقدانه لا يبطلها؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا نودي بالصلاة، أدبر الشيطان، وله ضراك، فإذا قضي أقبل، فإذا ثوب بها أدبر، فإذا قضي أقبل، حتى يخطر بين الإنسان وقلبه؛ فيقول: اذكر كذا وكذا، حتى لا يدري: أثلاثًا صلى أم أربعًا، فإذا لم يدرِ ثلاثًا صلى أو أربعًا، سجد سجدتي السهو ) )، وليس فيه أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر من وقع في هذه الوساوس بإعادة الصلاة ،، والله أعلم.