فنصيحتنا لكل مسلم من شباب وشيوخ: أن يربؤوا بأنفسهم عن تلك الأماكن والمجتمعات المستقذرة، وأن يحفظوا أسماعهم عن الإصغاء إلى تلك الكلمات البذيئة والمقالات المشبوهة، وأن يصونوا أعينهم عن النظر إلى تلك النشرات الكفرية أو البدعية؛ حفاظًا على أوقاتهم عن الضياع، وحفاظًا على أديانهم وعقائدهم عن الابتداع، وحفاظًا على فطرهم وعقولهم عن الانخداع، بما يسمع أو يذاع، مما يطمس الأبصار ويصم الأسماع، وسوف يجدون ما يشتغلون به وما يقضون به أوقات فراغهم مما فيه مصلحة دينية يتزودون بها علومًا نافعة وأعمالًا صالحة، ومن أعمال دنيوية يحصلون منها على مكاسب مباحة ورزق حلال تقوم به حياتهم، أو علومًا مباحة وأخبارًا صحيحة يعتبرون بسماعها في مسيرتهم ويتذكرون ما وقع لأسلافهم، ويشكرون ربهم ويحمدونه أن هداهم للإسلام وفتح عليهم من العلوم الجديدة ما ينتفعون به في حياتهم؛ فإن الإنسان محاسب على إضاعة أوقاته؛ فقد جاء في الحديث:"لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ: عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلاهُ" [1] ؛ فعليه أن يعد لكل سؤال جوابًا ولكل جواب صوابًا . والله أعلم .
ـــــــــــــــــــ
[1] الترمذي (2417) وقال: «حسن صحيح» .