فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 4864

قالتْ: فلمَّا كان عام الفتح أخذه سعدُ بْنُ أبي وقَّاص وقال: ابن أخي قد عهِد إليَّ فيه، فقام عبدُ بن زَمْعَة فقال: أخِي وابْنُ وليدةِ أبِي وُلِدَ على فراشِه، فَتساوَقَا إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال سعد: يا رسول الله، ابن أخي كان قد عهِد إليَّ فيه، فقال عبدُ بنُ زمعة: أخي وابن وليدةِ أبي وُلِدَ على فراشه، فقال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( هُو لك يا عبدُ بنَ زمعة ) )ثم قال النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلم: (( الولد للفِراش ولِلعاهِر الحَجَرُ ) )أي: الولد للزَّوج، وللزاني الرجم.

وقد ذكر ابن عبدالبر - رحمه الله تعالى - أنَّ وَلَدَ الزِّنا في الإسلام لا يُلْحَقُ بالزَّانِي بالإجماع. انظر (التمهيد 8/19) .

وأمَّا بالنسبة للزَّوج: فإذا تحقَّق من زنا زوجتِه أو غَلَبَ على ظنِّه زِناها وفجورها بقرائن قوية، وأنَّ الولد المنسوب إليه ليس منْهُ، ففي هذه الحالة تَجِبُ عليه المبادرةُ بنَفْيِه بِاللِّعان المذكور في سورة النور، ولا ينتفي منه الولد إلا بذلك؛ قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الكَاذِبِينَ * وَيَدْرَأُ عَنْهَا العَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الكَاذِبِينَ * وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6-9] .

وأَخْرَجَ أبو داود والنَّسائيُّ وابْنُ ماجَه، وصحَّحه ابْنُ حِبَّان والحاكم: (( أيُّما امرأةٍ أدخَلَتْ على قومٍ مَنْ لَيْسَ مِنهُمْ فَلَيْسَتْ من الله في شيء ) )الحديثَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت