فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واحتجوا بأحاديث منها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى ) )، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"جزوا الشوارب، وأرخوا اللِّحى، خالفوا المجوس"؛ ورواهما"مسلم"
ومنها ما رواه البخاري عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( انهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى ) )، فحملوا النَّهكَ والحفَّ والجزَّ في الأحاديث على الاستئصال، وقال الزيلعي في"تبيين الحقائق"نقلا عن البزدوي:"والإحفاء: الاستئصال، والقصُّ مُحتَمَل، فَيُحمَل على ما روينا لأنه مُحكم". اهـ.
وذهب المالكية إلى عدم جواز حلق الشَّارِب بالكُليَّة؛ قال الباجي في"شرح الموطأ":"روى ابن الحكم عن مالك: ليس إحفاء الشارب حلقه، وأرى أن يُؤَدَّب من حلق شاربه، وروى أشهب عن مالك: حلقه من البِدَع". وهو قول الغزالي من الشافعية.
وقد عد ابن فرحون - المالكي - في"تبصرة الحكام":"حالق الشارب فيمن تُرد شهادتهم".
وذهب الشافعية في المذهب إلى المنع من الحف، وأن السُّنَّةَ هي الأخذُ منه حتى يبدو طرف الشفة؛ قال النووي في"المجموع":"ثم ضابط قص الشارب أن يقص حتى يبدو طرف الشفة، ولا يحفه من أصله، هذا مذهبنا".
واحتج الشافعية: بأنه فعل النبي وصحبه وأحتجوا أيضًا بما أخرجه النسائي في سننه عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من لم يأخذ من شاربه فليس منا ) )."
وذهب الحنابلة إلى أنه يُسَنُّ حَفُّ الشارب أو قص طرفه, والحفُّ أَوْلَى نَصًّا، وفسروا الحفَّ بالاستقصاء، أي المبالغة في القص.