فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأجابوا عن الوجه الثاني - وهو أن محل العُذْر بالفَتْرَة في غير الواضح الذي لا يخفى على أحد - بنفس الجوابين المذكُورَيْن آنفًا ؛ لأنَّ الفرق بين الواضح وغيره مخالف لظاهر القُرْآن، فلابُدَّ له من دليل يجب الرجوع إليه؛ ولأنَّ الله - تعالى - قَدْ نَصَّ على أنَّ أهل النار ما عُذِّبُوا بها حتى كَذَّبُوا الرُّسُلَ في دار الدنيا، بعد إنذارهم من ذلك الكفر الوَاضِح، وأن الإعْذَار لا ينقطع إلا بإرسال الرسول، وبلاغ الدعوة. قال - تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى} [طه: 124] وقال - تعالى: {وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [القصص: 47] وأيضًا فإنَّ الله قد نفى الضلال عن الخلق حتى يحصل البيان الواضح قال - تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [التوبة: 115] وقال - تعالى: {إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 32] .