فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 4864

والذي يترجح لي من الأدلة أنها فرض عين، وأنه يجب على كل ذكر أن يحضر صلاة العيد إلا من كان له عذر، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وإذا فاتت الإنسان سقطت لأنها كالجمعة، والجمعة إذا فاتت الإنسان سقطت، ولو أن الوقت وقت جمعة لقلنا لمن فاتته الجمعة لا تصل الظهر، لكن لما فاتته الجمعة وجبت صلاة الظهر؛ لأنه وقت الظهر، أما صلاة العيد فليس لها صلاة مفروضة غير صلاة العيد وقد فاتت.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يُسَنُّ قضاؤها، فإذا أتيت صلاة العيد والإمام يخطب، تصلي العيد على الصفة التي صلاها الإمام.

ويقرأ الإمام في الركعة الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى *} [الأعلى] وفي الثانية: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ *} [الغَاشِيَة] أو يقرأ سورة (ق) في الأولى، وسورة القمر في الثانية [4] ، وكلاهما صح به الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

سادسًا: إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد، فتقام صلاة العيد، وتقام كذلك صلاة الجمعة، كما يدل عليه ظاهر حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه الذي رواه مسلم في صحيحه [5] ، ولكن من حضر مع الإمام صلاة العيد إن شاء فليحضر الجمعة، ومن شاء فليصل ظهرًا.

سابعًا: ومن أحكام صلاة العيد أنه عند كثير من أهل العلم أن الإنسان إذا جاء إلى مصلى العيد قبل حضور الإمام فإنه يجلس ولا يصلي ركعتين؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى العيد ركعتين لم يُصلِّ قبلهما ولا بعدهما [6] .

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا جاء فلا يجلس حتى يصلي ركعتين؛ لأن مصلى العيد مسجد؛ بدليل منع الحيض منه، فثبت له حكم المسجد، فدل على أنه مسجد، وإلا لما ثبتت له أحكام المسجد، وعلى هذا فيدخل في عموم قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا دَخَل أحدكُمُ المسجدَ فلا يجلس حتى يُصَلّي ركعتين" [7] . وأما عدم صلاته صلى الله عليه وسلم قبلها وبعدها فلأنه إذا حضر بدأ بصلاة العيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت