فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 4864

الحادي عشر: ويشرع لمن خرج لصلاة العيد أن يخرج من طريق ويرجع من آخر؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم [13] ، ولا تسن هذه السنة في غيرها من الصلوات: لا الجمعة ولا غيرها؛ بل تختص بالعيد، وبعض العلماء يرى أن ذلك مشروع في صلاة الجمعة، لكن القاعدة: «أن كل فعل وجد سببه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يفعله فاتخاذه عبادة يكون بدعة من البدع» .

فإن قيل: ما الحكمة من مخالفة الطريق ؟

فالجواب: المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلًا مُبِينًا *} [الأحزَاب] ، ولما سئلت عائشة رضي الله عنها: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قالت رضي الله عنها: كان يُصِيبُنَا ذلك فَنُؤْمَرُ بقضاءِ الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة [14] ، فهذه هي الحكمة.

وعلل بعض العلماء بأنه لإظهار هذه الشعيرة في أسواق المسلمين.

وعلل بعضهم بأنه لأجل أن يشهد له الطريقان يوم القيامة.

وقال بعضهم: للتصدق على فقراء الطريق الثاني. والله أعلم.

[1] البخاري (953) .

[2] أحمد (2/145، 438، 475، 528) ، (5/192، 193) ، (6/69) ، وأبو داود (565) ، والبزار (3772) ، وابن حبان (2211، 2214) ، والدارمي (1279) ، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (7609) وآخرون. قال الألباني في «صحيح أبي داود» (529) : «حسن صحيح» . وانظر: «مجمع الزوائد» (2/33) .

[3] العَوَائِق: جمع عَاتِق، وهي الشابة البكر التي لم تتزوج.

[4] مسلم، (878، 891) .

[5] مسلم (878) .

[6] البخاري (964) ، ومسلم (884) .

[7] البخاري (444، 1163) ، ومسلم (714) .

[8] البخاري (1509) ، ومسلم (986) .

[9] البخاري (1511) .

[10] أبو داود، (1609) ، والحاكم 1/409 (1488) ، وصححه ووافقه الذهبي.

[11] مسلم (974) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت