فهرس الكتاب

الصفحة 1135 من 4864

وما فهمته من أن الولد يتبع المسلم منهما؛ سواء كان أبًا أم أُمًّا فيُغَسَّل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ولو كان الطرف الآخر كافرًا - فَهْمٌ صحيح، كما لو كانا مسلمين تغليبًا لجانب الإسلام؛ لأن الولد يولد على فطرة الإسلام؛ لقول الله سبحانه: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} [الرُّوم، من الآية: 30] ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الفِطْرة.. [1] الحديث، وأما تبعيته لأبيه في النسب ولأمه في الحرية والرق فدليله: الإجماع العملي جيلًا بعد جيل، ولعموم قوله تعالى: {ادْعُوهُمْ لآِبَائِهِمْ} [الأحزَاب: 5] .

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .

ــــــــــــــــــ

[1] البخاري (1358) وأطرافه فيه، ومسلم (2658) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت