فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 4864

وهذا الواقع المؤلم لحال كثير من المسلمين: مؤذن بحلول غضب الله ونقمته . وقد قال سبحانه محذرًا ومنذرًا من شؤم المعاصي والذنوب: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ *} [الأنفَال] ، وإني أوجه نصيحتي إلى المسؤولين في الصحف المحلية خاصة وفي صحف البلاد الإسلامية عامة: أن يطهروا صحافتهم من نشر كل ما يخالف شرع الله المطهر في أي مجال من مجالات الحياة، كما أوصي الجهات المسؤولة بالتأكيد على رؤساء الصحف بأن لا ينشروا شيئًا فيه مخالفة لدين الله وشرعه . ولا شك أن هذا أمر واجب عليهم، وسيسألون عنه أمام الله إذا قصروا فيه، كما أوصي إخواني المسلمين عامة أن يتقوا الله تبارك وتعالى، ويتمسكوا بكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ، وأن يكتفوا بما أحلّه الله، ويحذروا ما حرمه الله، ولا يغتروا بما قد يكتب أو ينشر من فتاوى أو مقالات تجيز المساهمة في البنوك الربوية أو الإيداع فيها بفوائد، أو تقلل من سوء عاقبة ذلك؛ لأن هذه الفتاوى والمقالات لم تبن على أدلة شرعية: لا من كتاب الله ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وإنما هي آراء الرجال وتأولاتهم، نسأل الله لنا ولهم الهداية والعافية من مضلات الفتن .

والله المسؤول أن يوفق المسلمين عامة، وولاة أمورهم خاصة للعمل بكتاب ربهم وسنة نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم ، وتحكيم شرع الله في جميع شؤونهم الخاصة والعامة، وأن يأخذ بنواصيهم إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، وأن يجنب الجميع طريق المغضوب عليهم والضالين؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه . وصلى الله على خير خلقه نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (1015) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت