فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 4864

وقد روى أبو داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم:"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمْ الَّذِينَ مَاتُوا، إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّم، أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللهِ مِنَ الجُعَلِ الّذِي يُدَهْدِهُ الخِرَاءَ بِأَنْفِهِ، إِنَّ اللهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الجَاهِليَّةِ وَفَخْرَهَا بِالآبَاءِ، إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ أَوْ فَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ، وآدَمُ مِنْ تُرَابٍ" [3] ، وروى الترمذي عن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول ا لله صلى الله عليه وسلم:"الحَسَبُ المَالُ، والكَرَم التَّقْوَى" [4] ، وعن واثلة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: ما العَصَبِيَّةُ، قال:"أَنْ تُعِينَ قَوْمَكَ عَلَى الظُّلْمِ" [5] ، وقال أيضًا:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ" [6] ، وروى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لَيْسَ لأَِحَدٍ عَلَى أَحَدٍ فَضْلٌ إِلاَّ بِدِينٍ وَتَقْوَى" [7] .

ولا شك أن الافتخار بالآباء والأجداد لا يغني شيئًا في الأولاد والأحفاد، إذا لم يتخلَّقوا بأخلاق آبائهم؛ كما قال الشاعر:

إِذَا افْتَخَرْتَ بِأَقْوَامٍ لَهُمْ سَلَفٌ قُلْنَا صَدَقْتَ وَلَكِنْ بِئْسَ مَا وَلَدُوا [8]

ونقل عن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين أنه بكى مرَّةً من خشية الله حتى أغمي عليه، فقال له بعض تلاميذه: إنك من ذرية النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأخبر بأن الله تعالى يرفع كُلَّ تَقِيٍّ ولو كان عبدًا حبشيًا، ويَضَعُ كل عَاصٍ ولو كان شريفًا قُرشيًا؛ ومن ذلك قول الشاعر:

لقد رَفَعَ الإسلامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّقِيَّ أَبَا لَهَبْ [9]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت