فهرس الكتاب

الصفحة 1349 من 4864

أمَّا التَّوصيف الشرعيُّ لِلحجاب فهو الوُجوبُ سواءٌ كانتْ بِكْرًا أو ثَيِّبًا ولا نعلم خِلافًا في هذا بيْن أهل العلم؛ لِظواهِرِ النُّصوص الشرعيَّة التي لم تفرق بينهما، كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب: 59] ، وقال - عزّ وجل - عن أُمَّهات المؤمنين زوْجاتِ النَّبيّ - صلى الله عليه وآله وسلم ورضي عنهن: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ} [الأحزاب: 53] ، وقال تعالى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ} [النور: 31] ، إلى غير ذلك من النصوص.

بل قد وَرَدَ كثيرٌ منَ النصوص تدُلُّ على أنَّ التَّفريطَ في أمر الحجاب من كبائر الذنوب مثل ما رواه مسلم عن أبي هُريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( صنفان من أهل النار لم أرَهُما قوم مَعَهُم سِياطٌ كأذناب البَقَرِ، يضربون بِها الناس، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مُمِيلاتٌ مائلات رُؤُوسُهُنَّ كأسْنِمَة البُخْتِ المائلة؛ لا يَدْخُلنَ الجنَّة، ولا يَجِدْن ريحَها وإنَّ ريحَها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت