وصحّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقول الله تعالى:"ما لِعَبْدِي المؤمن عندي جزاءٌ إذا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ من أهل الدنيا ثم احْتَسَبَهُ إلا الجنّة" [4] ، فبيّن سبحانه وتعالى أن ليس للعبد المؤمن عنده جزاءً إذا أخذ صَفِيَّهُ (أي مَحبوبه) من أهل الدنيا ثم صبر واحتسب إلا الجنة، فالواحد من أفراطنا يدخل في هذا الحديث إذا أخذه الله، وقبضه إليه، فصبر أبوه أو أمُّه أو كلاهما، واحتسبا فلهما الجنّة، وهذا فضل من الله عظيم، وهكذا الزوج والزوجة وسائر الأقرباء والأصدقاء إذا صبروا واحتسبوا دخلوا في هذا الحديث، مع مراعاة سلامتهم مما قد يمنع ذلك من الموت على شيء من كبائر الذنوب، نسأل الله السلامة .
ـــــــــــــــــــــ
[1] ابن ماجه (3670) ، وابن حبان (2945) ، والحاكم 4/178 (7351) ، بنحوه. وحسنه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (2960) . وأصله في البخاري (1418، 5995) ، ومسلم (2629) .
[2] جمع فَرَط: وهو في الأصل الذي يتقدم القوم ليرتاد لهم الماء، والمراد به هنا: الولد دون البلوغ يقدمه المرء بين يديه ذكرًا كان أو أنثى.
[3] البخاري (101، 1249، 7310) ، ومسلم (2632، 2633) ، بنحوه.
[4] البخاري (6424) .