وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتْيَانِ مِنَّا عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ
أمَّا إذا كان الصبيُّ يشكو مرضًا أوْ ضعفًا في صِحَّته فَلَيْسَ على الآباء والأمهات أن يأْمُروهم بالصيام، لكن لا ينبغى أيضًا أن ينهَوْهُمْ عنه، بل يتركونهم يُجَرّبون ذلك بأنفسهم، فإن أطاقوا استمروا، وشُجّعوا على ذلك، وإلا فإنَّهم سيتركونَه باختيارهم.
وممَّنِ استحبَّ أمر الصبيان بالصوم للتمرين عليه إذا أطاقوه: الحسن البصري، وابن سيرين، والزُّهريُّ وعطاء وقتادة والشافعي - رحِمهم الله - إلا أنهم اختلفوا في تحديد السِّنِّ التي يُؤمَرُ عندها الصبيُّ؛ فقيل بالسبع والعشر كالصلاة، والأمر راجعٌ إلى طاقة الطفل من غير إلحاق المشقَّة به، كما أنه لا يترك بالجملة بدعوى الشفقة عليه، فيبلغ الصبي لا يعرف الصوم، والحقُّ وسط بين هذا وذاك،، والله أعلم.