فهرس الكتاب

الصفحة 1554 من 4864

ولو كان إحياء هذه الآثار أو زيارتها أمرًا مشروعًا لفعله النبي صلى الله عليه وسلم أو أمر بذلك أو فعله أصحابه أو أرشدوا إليه، وهم أعلم الناس بشريعة الله، وأحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فلم يحفظ عنه ولا عنهم أنهم زاروا غار حراء أو غار ثور، ولم يحفظ أنهم عرجوا على موضع خيمتي أم معبد، ولا محل شجرة البيعة؛ بل لما رأى عمر رضي الله عنه بعض الناس يذهب إلى الشجرة التي بويع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها أمر بقطعها [3] ؛ خوفًا على الناس من الغلو فيها والشرك، فشكر له المسلمون ذلك،وعدوه من مناقبه رضي الله عنه.

فعلم بذلك أن زيارة تلك الآثار وتمهيد الطرق إليها أمر مبتدع لا أصل له في شرع الله. والواجب على علماء المسلمين وولاة أمورهم أن يسدوا الذرائع المفضية إلى الشرك؛ حماية لجناب التوحيد . وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .

ــــــــــــــــــــ

[1] يَنُوطون: أي يُعَلِّقُون بها أسلحتهم للبركة، وكانت تُعبد من دون الله.

[2] أحمد (5/218) ، والترمذي (2180) وقال: «حسن صحيح» ، والنسائي في «الكبرى» (11185) ، وابن حبان (6702) ، وغيرهم.

[3] «الاعتصام» (1/346) ، بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت