فهرس الكتاب

الصفحة 1660 من 4864

لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ. وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ" [1] ، وقوله صلى الله عليه وسلم"الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ" [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ" [3] ، وفي الصحيحين: عن جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال:"بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى إِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ" [4] ."

والآيات والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب التناصح والتواصي بالحق والتعاون على الخير كثيرة جدًا. فالواجب على جميع المسلمين حكومات وشعوبًا العمل بها، والتناصح فيما بينهم، والتواصي بالحق والصبر عليه، والحذر من جميع أنواع الفساد، والتحذير من ذلك؛ رغبة فيما عند الله، وامتثالًا لأوامره، وحذرًا من سخطه وعقابه .

والله المسؤول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه، وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعًا، وأن يوفق ولاة أمرنا لمنع هذا البلاء والقضاء عليه وحماية المسلمين من شره، وأن يعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد، ويصلح لهم البطانة، وينصر بهم الحق، وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه، وأن ينصر بهم الحق، ويوفقهم لتحكيم شريعته، والالتزام بها، والحذر مما يخالفها، وأن يصلح أحوال المسلمين جميعًا، ويمنحهم الفقه في الدين والثبات عليه، والحذر مما يخالفه، إنه ولي ذلك والقادر عليه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

ــــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (49) .

[2] مسلم في الإيمان (55) .

[3] البخاري (13) ، ومسلم (45) .

[4] البخاري (74) ، ومسلم (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت