فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 4864

ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم ولا عمن اتبعه من أئمة الهدى أنهم افتتحوا مسجدًا بالاحتفال وبالدعوة إلى مثل ما يدعو إليه الناس اليوم؛ من الاجتماع من البلاد عند تمام بنائه للإشادة به، ولو كان ذلك مما يُحمد لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسبق الناس إليه، ولسنَّهُ لأمته، ولتبعه عليه خلفاؤه الراشدون وأئمة الهدى من بعده، ولو حصل ذلك لنُقل. وعلى هذا فلا ينبغي مثل هذه الاحتفالات، ولا يُستجاب للدعوة إليها ولا يُتعاون على إقامتها بدفع مال أو غيره. فإنَّ الخير في اتباع من سلف، والشر في ابتداع من خلف، وليس في دعوة بعض الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيته ليصلي في مكان منه ركعتين - كي يتخذه صاحبه مصلى يصلي فيه ما قدر له من النوافل - دليل على ما عُرف اليوم من الاحتفال لافتتاح المساجد؛ فإنه لم يدعُه إلى احتفال، بل لصلاة، ولم يسافر لأجل تلك الصلاة، ثم السفر إلى ذلك الاحتفال أو للصلاة في ذلك المسجد داخل في عموم النهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة المعروفة؛ فينبغي العدول عن تلك العادة المُحدثة، والاكتفاء في شؤون المساجد وغيرها بما كان عليه العمل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأتباعه أئمة الهدى رحمهم الله، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت