والواجب على المسلم أن يعتز بدينه ويفتخر به، وأن يقتصر على ما حدّه الله ورسوله في هذا الدين القيم الذي ارتضاه الله تعالى لعباده؛ فلا يزيد فيه ولا ينقص منه، والذي ينبغي للمسلم أيضًا ألا يكون إمّعة، يتبع كل ناعق؛ بل ينبغي أن يُكوِّن شخصيته بمقتضى شريعة الله سبحانه وتعالى حتى يكون متبوعًا لا تابعًا، وحتى يكون أسوة لا متأسيًا؛ لأن شريعة الله - والحمد لله - كاملة من جميع الوجوه؛ كما قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِْسْلاَمَ دِينًا} [المَائدة: 3] .
والأم أحق من أن يحتفى بها يومًا واحدًا في السنة؛ بل الأم لها الحق على أولادها أن يرعوها، وأن يعتنوا بها، وأن يقوموا بطاعتها في غير معصية الله عز وجل في كل زمان وفي كل مكان.
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (2697) ، ومسلم (1718) .
[2] علقه البخاري في البيوع وفي الاعتصام، ووصله مسلم برقم (1718) - (18) .