ثم إن هذه الاحتفالات مع كونها بدعة منكرة لا أصل لها في الشرع هي مع ذلك فيها تشبه باليهود والنصارى؛ لاحتفالهم بالمواليد وقد قال صلى الله عليه وسلم، محذرًا من سنتهم وطريقتهم:"لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ؛ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ. قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ .. الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ؟ قَالَ فَمَنْ"؟! [3] .. ومعنى قوله:"فَمَنْ .."أي: هم المعنيون بهذا الكلام . وقال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [4] . والأحاديث في هذا المعنى معلومة كثيرة . وفق الله الجميع لما يرضيه .
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (1718) - (18) ، وعلقه البخاري في كتابي البيوع والاعتصام .
[2] مسلم (867) .
[3] البخاري (3456) ، ومسلم (2669) .
[4] أبو داود (4031) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، والطبراني في «الأوسط» (8327) من حديث حذيفة رضي الله عنه. وأخرجه أحمد بزيادة فيه (2/50، 92) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال في «فيض القدير» 6/105 عن حديث ابن عمر: «... وقال السخاوي: سنده ضعيف لكن له شواهد، وقال ابن تيمية: سنده جيد، وقال ابن حجر في الفتح [10/271] : سنده حسن» . اهـ.